ملاعب - الحسين إربد.. من ستين عامًا من الانتظار إلى العصر الذهبي
احتاج نادي الحسين إربد – الملقب بـ "الملكي" نسبة إلى المغفور له الملك الحسين بن طلال – نحو 60 عامًا منذ تأسيسه عام 1964 كي يصعد إلى القمة المطلقة للكرة الأردنية. فعلى الرغم من صعوده لمصاف المحترفين عام 1975، مر الفريق بانتكاسة تاريخية وهبط للدرجة الثانية عام 2012، ولم يتجاوز رصيده حتى عام 2022 سوى 3 ألقاب في بطولة الدرع ولقب واحد في السوبر.
نقطة التحول: تحركات أبو عبيد والاستراتيجية الذكية
تغيرت المعادلة كليًا بداية عام 2022، حينما تولى رجل الأعمال عامر أبو عبيد رئاسة اللجنة الإدارية المؤقتة، قبل انتخابه بالتزكية رئيسًا للنادي. بدأ أبو عبيد حقبة تاريخية غيرت ملامح المنافسة المحلية، تعتمد على ضرب عصفورين بحجر واحد: تدعيم صفوف الحسين بأبرز نجوم الفيصلي والوحدات، وإضعاف المنافسين المباشرين في الوقت ذاته.
ورغم خسارة لقب الدوري بفارق نقطة واحدة في موسمه الأول (2022-2023)، نجح الحسين إربد في الظفر بلقب الدوري لأول مرة في تاريخه موسم (2023-2024)، وواصل هيمنته بالتتويج بالثلاثية التاريخية في الموسم الماضي (الدوري، الكأس لأول مرة، والسوبر)، ليحصد 6 ألقاب في غضون ثلاثة أعوام بفضل دعم مالي وجماهيري لامحدود أعاد الحياة لمدرجات الشمال.
تحديات هجرة النجوم وهزيمة الملحق الآسيوي
ومع نهاية الموسم الذهبي، واجه الفريق هزات تمثلت في مغادرة أبرز أعمدته للاحتراف الخارجي والانتقال للمنافسين (مثل يوسف أبو جلبوش، رجائي عايد، سعد الروسان، وإحسان حداد). وانعكست هذه الغيابات على أدائه القاري بخسارته أمام باختاكور الأوزبكي بنتيجة (3-0) في الملحق الآسيوي.
سارعت إدارة النادي لإعادة بناء التشكيلة عبر إبرام صفقت جديدة ركزت على المواهب الشابة (أمثال مؤيد الساكت وأحمد السلمان)، إلى جانب الحفاظ على الركائز الأساسية للفريق مثل الحارس يزيد أبو ليلى، عبد الله نصيب، محمود مرضي، وعارف الحاج، للقيادة والمحافظة على وهج البطولات وسط منافسة شرسة متوقعة هذا الموسم.