الجمعة 17-04-2026
ملاعب

من صدمة السعودية إلى تتويج تاريخي.. قصة انتفاضة الأرجنتين في مونديال قطر

69e225924236046e8e6b1d06


ربما لن ينسى مونديال 2022 فقط لتتويج الأرجنتين، بل لانطلاقة غيرت معادلاته كليا، فخسارة "التانغو" مباراته الأولى أمام السعودية لم تكن مجرد صدمة، بل نقطة تحول أعادت رسم مسار البطولة.
اضافة اعلان


ودخلت الأرجنتين اللقاء وهي المرشحة الأبرز للفوز، وسط ثقة جماهير "لا ألبيسيليستي" بقدرة فريقها على مواصلة زخم التتويج بكوبا أمريكا 2021.

كما أن سلسلة اللاهزيمة التي امتدت إلى 36 مباراة جعلت الجماهير الأرجنتينية تحلم بأول لقب عالمي منذ مونديال المكسيك 1986.

أما المنتخب السعودي، الذي كان على مشارف مشاركته السادسة في نهائيات كأس العالم، فكانت التوقعات أكثر تواضعا.

إذ لم يتجاوز دور المجموعات سوى مرة واحدة فقط في تاريخ مشاركاته في كأس العالم، وكانت خلال مشاركته الأولى في الولايات المتحدة 1994.

وخاض الأخضر ثماني مباريات ودية قبل قطر 2022، فاز في اثنتين فقط منها.

وسيطرت الأرجنتين على الشوط الأول بالكامل، وافتتحت التسجيل في الدقيقة العاشرة عندما ترجم ليونيل ميسي ركلة جزاء إلى هدف بعد عرقلة لياندرو باريديس داخل المنطقة.

غير أن رفاق ميسي شعروا بالإحباط بعدما ألغيت لهم ثلاثة أهداف بداعي التسلل، لينتهي الشوط الأول بتقدم خجول للأرجنتين 1-0.

لكن ما حدث في الشوط الثاني كان مفاجأة مذهلة لا تنسى.

فبعد ثلاث دقائق فقط من البداية، باغت صالح الشهري الجميع عندما استلم الكرة وتفوق على كريستيان روميرو وسددها بإتقان في الزاوية البعيدة معلنا التعادل.

وبعدها بخمس دقائق فقط، كتب سالم الدوسري واحدة من أجمل لحظات البطولة، إذ سيطر على الكرة ببراعة، راوغ مدافعين اثنين، وأطلق تسديدة مذهلة في الزاوية البعيدة ليقلب النتيجة لصالح المنتخب السعوي.


ورغم محاولات الأرجنتين الحثيثة لتدارك الموقف، تصدى الحارس محمد العويس ببراعة لمحاولات ميسي، تاليافيكو، وألفاريز، ليحافظ على التقدم ويشعل احتفالات تاريخية للجماهير السعودية في مدرجات ملعب "لوسيل" بالدوحة.

واللافت أن المنتخب الأرجنتيني، رغم الصدمة القاسية التي تلقاها أمام نظيره السعودي في مباراته الافتتاحية بمونديال قطر 2022، وخيبة الأمل التي أعقبت تلك الهزيمة المفاجئة، تعافي الفريق سريعا، وحقق الفوز 2-0 على المكسيك بهدفي ميسي وإنزو فرنانديز، قبل أن يحسم صدارة المجموعة الثالثة بالفوز 2-0 على بولندا بهدفي أليكسيس ماك أليستر وخوليان ألفاريز.

وفي دور الـ16 فازت الأرجنتين 2-1 على أستراليا بهدفي ميسي وألفاريز، قبل أن يهز إنزو فرنانديز شباكه بالخطأ، وفي محطة ربع النهائي تقدمت الأرجنتين 2-0 على هولندا بهدفي ناويل مولينا، وركلة جزاء من ميسي، لكن هولندا انتفضت ليحرز فاوت فيخهورست هدفين، ثانيهما في الدقيقة العاشرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، وبرع إميليانو مارتينيز في إنقاذ ركلتي ترجيح، قبل أن يسجل لاوتارو مارتينيز ركلة الترجيح الحاسمة للأرجنتين.

وفي نصف النهائي تغلبت الأرجنتين على كرواتيا 3-0 من توقيع ميسي وألفاريز "هدفين" ليضرب رفاق ميسي موعدا ناريا مع حاملة اللقب فرنسا في النهائي.

وفي لقاء ملحمي انتهى بالتعادل الإيجابي 3-3 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، حسمت الأرجنتين اللقب لصالحها بركلات الترجيح 4-2، لتتوج بكأس العالم وتسدل الستار على واحدة من أعرق قصص الانتقام الرياضي في تاريخ البطولة.


وكان اللقب هو الأول للأرجنتين في كأس العالم منذ 1986 والثالث إجمالا حيث كان الأول عندما استضافت النهائيات في 1978