لحقت الإكوادور بألمانيا الى دور الـ32 عندما تغلبت عليها 2-1 الخميس، على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد في نيوجيرزي/نيويورك في الجولة الثالثة الأخيرة من المجموعة الخامسة في مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم.
اضافة اعلانوكانت ألمانيا التي ضمنت صدارة المجموعة بعد الجولة الثانية، البادئة بالتسجيل عبر لوروا سانيه (2)، وردت الإكوادور بهدفين لنيلسون أنغولو (9) وغونسالو بلاتا (77).
وحققت الإكوادور ما كانت بحاجة إليه وتفادت الخروج من البطولة بعدما أنهت دور المجموعات برصيد أربع نقاط في المركز الثالث ولكونها ستملك فارق أهداف أفضل من منتخبات بالرصيد عينه، فيما منيت ألمانيا بخسارتها الأولى بعد فوزين متتاليين على كوراساو 7-1 وساحل العاج 2-1.
وكانت ألمانيا ضامنة تأهلها منذ الجولة الثانية وذلك للمرة الأولى منذ 2014 حيث فشلت في تخطي الدور الأول في النسختين الأخيرتين.
وسعت ألمانيا، المتوّجة باللقب أربع مرات، الى تحقيق العلامة الكاملة في دور المجموعات للمرة الرابعة في تاريخها، وتحقيق الانتصار الثاني عشر تواليا لمعادلة أطول سلسلة له بين أيار/مايو 1979 وحزيران/يونيو 1980، حين كانت تشارك تحت اسم ألمانيا الغربية، لكن عزيمة الإكوادور كانت أكبر بتشجيعات جماهيرها صاحبة الأكثرية في مدرجات الملعب وهتفت "إكوادور، إكوادور" لتحفيز اللاعبين و"آهات" على إهدار الكرة او عدم التوفيق في إتمام الهجمات.
- " انتحار تكتيكي" -
وقال مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان "هزيمة مستحقة.. بدأنا بشكل رائع. لكن، للأسف، مباشرة بعد التسجيل بدأنا نرتكب ما يشبه الانتحار التكتيكي من خلال تمركزنا. هذا يجعل الأمور صعبة. كانت لدى الإكوادور كل الدوافع للقتال، وكان ذلك واضحا، كانوا يضغطون بقوة. لكن لا يمكنني أيضا القول إن أيا من لاعبي فريقي لم يبذل كل ما لديه. نحتاج إلى استغلال لحظات الانتقال لدينا بشكل أفضل".
من جهته، قال القائد يوزوا كيميش "بدأنا بشكل جيدا ولكن بعد ذلك فقدنا السيطرة على المجريات. كنا نرغب في الفوز بهذه المباراة لكن للاسف لم نتمكن من ذلك، من غير المقبول ان نرتكب الأخطاء نفسها في المباراة المقبلة أو اللعب بهذا الطريقة وتحقيق هذه النتيجة".
وثأرت الإكوادور لخسارتها أمام ألمانيا 0-3 في دور المجموعات لنسخة 2006 في ألمانيا.
- "تحقيق المجد" -
وقال مدربها الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي: "أهمية هذا الإنجاز ليست بالنسبة لي، بل للناس. لقد منح اللاعبون سعادة كبيرة للجماهير. علينا أن نستمتع بذلك ونحتفل".
أما مسجل هدف الفوز بلاتا، مهاجم فلامنغو البرازيلي، فقال "كنا نتطلع حقا إلى هذا قبل انطلاق كأس العالم. الأمر يبدو مختلفا اليوم لأننا عانينا كثيرا في المباراتين الأوليين. ربما يكون هذا أفضل بالنسبة لنا، إنها تجربة نتعلم منها، والآن سندخل الدور التالي برغبة أكبر في تحقيق المجد".
واضاف "جعلنا مشجعونا نشعر وكأننا نلعب على أرضنا في كل ملعب. إنهم يستحقون هذا أكثر من أي شخص آخر. لقد قاموا بدورهم، وساعدونا كثيرا ومنحونا الدافع".
وقام ناغلسمان بتبديلين على تشكيلته التي قلبت الطاولة على ساحل العاج، فدفع بأنتونيو روديغر مكان نيكو شلوتربيك الذي انتهت البطولة بالنسبة له بسبب إصابة في الكاحل، ودافيد راوم مكان ناثانييل براون.
وحذا حذوه بيكاسيسي بإشراكه جويل أوردونييس مكان بيرفيس إستوبيان، وأنغولو مكان جوردي ألكيفار.
وبدأ الألمان المباراة بطريقة مثالية وافتتحوا التسجيل مبكرا عبر سانيه، لكن الاكوادور انتفضت وأدركت التعادل سريعا وفرضت حصارا على الالمان سعيا الى الهدف الثاني ونجحوا في ذلك في الشوط الثاني.
وافتتحت المانيا التسجيل بعد دقيقة و49 ثانية اثر رمية تماس انبرى لها راوم واستقبلها ألكسندر بافلوفيتش على صدره قبل أن يهيئها الى فلوريان فيرتس داخل المنطقة ومنه الى سانيه غير المراقب فسددها قوية على يمين الحارس (2).
وهو ثاني أسرع هدف للألمان في تاريخ مشاركاتهم في العرس العالمي بعد إرنست ليهنر في مرمى النمسا عام 1934 (دقيقة واحدة).
وأدرك أنغولو التعادل بتسديدة قوية بيمناه من خارج المنطقة على يمين الحارس العملاق مانويل نوير (9)، وبات رابع لاعب من سندرلاند الانكليزي يهز الشباك في النسخة الحالية، فيما يتفوق لاعبو باريس سان جرمان بالتسجيل (6).
وكاد كاي هافيرتس يعيد التقدم للالمان برأسية من مسافة قريبة بين يدي الحارس (25).
وتدخل مدافع سان جرمان ويليان باتشو في توقيت مناسب للتصدي لتسديدة جمال موسيالا من داخل المنطقة وابعدها الى ركنية (35).
وكاد إينر فالنسيا يفعلها بتسديدة قوية من خارج المنطقة ابعدها نوير بصعوبة (63).
واهدر بلاتا فرصة اثر تلقيه كرة امام المرمى المشرع اثر تمريرة من مويسيس كايسيدو بعد خطأ فادح للمدافع جوناثان تاه، لكنه سددها فوق العارضة (73).
وأهدر سانيه فرصة سهلة من انفراد وسدد برعونة بين يدي الحارس (76).
وحذا حذوه كايسيدو بتسديدة من بعد مترين ارتطمت بقدم تاه وتحولت الى ركنية سجل منها بلاتا هدف الفوز عندما سبق نوير الى كرة رأسية للبديل كيفن رودريغيس فتابعها داخل المرمى (78).