تعيد أزمة غياب إيطاليا عن كأس العالم 2026، فتح ملف قديم يحمل اسم الأسطورة روبرتو باجيو، الملقب بـ"البوذا"، الذي طرح قبل سنوات مقترحات إصلاحية وتحذيرات استباقية تجاهلها المسؤولون.
اضافة اعلانفمنذ اعتزاله اللعب عام 2004، لم يكتف باجيو بدور المتفرج، بل دأب على تقديم رؤى فنية وإدارية لتطوير الكرة الإيطالية، محذرا من مخاطر الجمود البيروقراطي، وضعف الاستثمار في الشباب، وتراجع مستوى الدوري المحلي مقارنة بمنافسيه الأوروبيين.
واليوم، بعد خروج إيطاليا المذل من ملحق تصفيات مونديال 2026 أمام البوسنة والهرسك، عادت محتويات تقرير مكون من 900 صفحة، قدمه باجيو، إلى الواجهة في نقاشات المشجعين عقب فشل منتخب إيطاليا للمرة الثالثة على التوالي في التأهل لكأس العالم.
وكشفت وسائل إعلام إيطالية عن التقرير الذي تقدم به باجيو والتغييرات التي أوصى بها قبل أكثر من 15 عاما.
وفي أغسطس من عام 2010، تم تعيين باجيو رئيسا للقطاع الفني في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، وفي ديسمبر من عام 2011، قدم تقريرا من 900 صفحة اقترح فيه إصلاحا جذريا لأساليب التدريب في الاتحاد ومساره لتطوير المواهب الشابة.
واستقال باجيو من منصبه عام 2013، مشيرا إلى أن توصياته قد تم تجاهلها تماما.
وبحسب صحيفة "لا غازيتا ديللو سبورت" الإيطالية، دعا باجيو إلى توفير مرافق رياضية "كافية" كما كان يرغب في أن يدير الاتحاد الإيطالي لكرة القدم 100 مركز تدريب مختلف.
كما كان باجيو يريد أيضا تغيير نهج الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في تدريب المدربين والإداريين، وكان يطمح للتركيز على المدربين ذوي التعليم الجيد، مفضلا أن يكونوا حاصلين على شهادات جامعية ولديهم خبرات مهنية متنوعة، ليس بالضرورة في مجال كرة القدم.
كما تضمن تقرير باجيو إنشاء فريق دراسة دائم، يضم أعضاء من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم وباحثين جامعيين، على تواصل دائم مع الجهاز التدريبي والإداري، ودعا أيضا لتحسين كبير في جمع البيانات في قطاع الشباب.
وأراد باجيو إنشاء 100 مركز تدريب في 100 منطقة مختلفة في إيطاليا، مع تعيين ثلاثة مدربين من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في كل مركز، حيث كان هدفه هو إقامة 50 ألف مباراة سنويا للمواهب الإيطالية الشابة لإثبات جدارتها.
وشعر باجيو أيضا أن التركيز منصب بشكل مفرط على النهج التكتيكي بدلا من التقنية، وهو موضوع ما زال يثار حتى الوقت الحالي.
وكشفت "لا غازيتا ديللو سبورت" أنه تم تجاهل هذه المقترحات تماما قبل 15 عاما، ولكن الآن، ومع توقع إجراء تغييرات جذرية في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم والمنتخب الوطني، ربما يكون من الحكمة أن تعيد إيطاليا النظر في بعض المواضيع التي تناولها باجيو في عام 2011، بحسب الصحيفة الإيطالية.