ملاعب - لم تكن ليلة انتصار طرابزون سبور على ضيفه باشاك شهير بهدفين مقابل هدف واحد مجرد ليلة عادية لإعلان تدشين رحلة النجم المصري محمد صلاح في الملاعب التركية، بل تحولت 90 دقيقة فوق عشب ملعب "بابارا بارك" إلى مرآة عاكسة كشفت عورة الخط الأمامي بالكامل، وفضحت العجز الفني والذهني الذي يعيشه النيجيري بول أونواتشو، مهاجم الفريق الأول، بعدما أهدر بمفرده أكثر من 5 فرص محققة كانت كفيلة بإنهاء اللقاء بنتيجة تاريخية قبل أن يضطر "الملك المصري" للتدخل وحسم الأمور بنفسه.
حضور حاسم وعجز نيجيري
شهدت المواجهة تباينًا صارخًا بين عقلية بطل يزن الذهب ولاعب تائه فقد بوصلة الخطورة، فبينما كان صلاح يقاتل على كل كرة ويتراجع إلى وسط الملعب لبناء اللعب وتوزيع التمريرات المفتاحية التي بلغت 6 كرات لزملائه، كان أونواتشو يتفنن في إهدار الانفرادات والكرات السانحة للتسجيل بغرابة شديدة أمام مرمى الحارس محمد شينجزر.
الأمر الذي وضع الفريق تحت ضغط عصبي هائل عقب إدراك الضيوف للتعادل، وكاد يضيع نقطتين ثمينتين لولا استبسال صلاح الهجومي ونجاحه في خطف هدف الفوز مع مطلع الشوط الثاني.
هشاشة شخصية وانهيار مستمر
أظهرت مجريات اللقاء أزمة أعمق لدى رأس الحربة النيجيري تتجاوز مجرد سوء التوفيق إلى هشاشة واضحة في الشخصية الرياضية والصلابة الذهنية.
إذ ظهر جليًّا أنه بمجرد إهداره للفرصة السهلة الأولى يدخل في نفق مظلم من التراجع ويفقد تركيزه تمامًا، ليتحوّل إلى عبء ثقيل على المنظومة الهجومية، وتصبح تحركاته خالية من أي فاعلية أو ثقة، وهو مؤشر مقلق للغاية لفريق يعوّل عليه كثيرًا في الخط الأمامي لإنهاء الهجمات واستغلال الكرات العرضية والالتحامات البدنية.
daha neyi atacaksın Onuachu kaç tane asistini yedin Salah’ın amk.. pic.twitter.com/KIiMOvNiUK— Mehmet (@S1xtyMehmet) August 23, 2026
قلق جماهيري وترقب قاري
أثارت هذه الرعونة الهجومية حالة واسعة من القلق بين جماهير طرابزون سبور، التي تدرك جيدًا أن الاعتماد الكامل على توهج محمد صلاح الفردي لن يكون كافيًا وحده لحل الأزمات.