ملاعب - تشهد مرحلة الملحق المؤهل إلى دور الـ16 ببطولة دوري أبطال أوروبا، غدًا الأربعاء، أربع مواجهات نارية ومتباينة في الظروف والطموحات، حيث يصطدم الطموح بالتاريخ، وتلتقي الخبرة بالمفاجآت.
ويلتقي فريق كاراباج مع ضيفه نيوكاسل، ويحل إنتر ميلان ضيفًا ثقيلًا على بودو/جليمت، ويلعب كلوب بروج مع أتلتيكو مدريد، بينما يواجه أولمبياكوس ضيفه باير ليفركوزن.
ويسافر إنتر ميلان إلى النرويج لمواجهة مفاجأة البطولة بودو/جليمت على ملعب أسبميرا ستاديون، في مواجهة تبدو على الورق محسومة لصالح العملاق الإيطالي، لكنها تخفي الكثير من التعقيدات.
ويخوض بودو/جليمت أول تجربة له في الأدوار الإقصائية بدوري الأبطال، بعدما خطف بطاقة التأهل بطريقة درامية.
وأنهى الفريق النرويجي مرحلة الدوري بقوة بعد فوزه على مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد في الجولتين الأخيرتين، ليؤكد أنه ليس مجرد ضيف شرف.
ودخل بودو/جليمت فترة الراحة الشتوية، لذلك يُفترض أن يدخل اللاعبون المباراة وهم في كامل لياقتهم البدنية.
وصنع المدرب كيتيل كنوتسن مشروعًا واضح الهوية منذ عام 2018، وقاد الفريق إلى أربعة ألقاب محلية، كما حقق نتائج لافتة أوروبيًا أمام أندية مثل روما وسلتيك وبورتو.
ويعول الفريق على ثلاثي الخبرة باتريك بيرج، وأودين بيورتوفت، وفريدريك شوفولد، إضافة إلى المهاجم ينس بيتر هاوج.
في المقابل، يدخل إنتر اللقاء بخبرة كبيرة في المواجهات الإقصائية، بعدما بلغ النهائي مرتين في آخر ثلاث نسخ.
ورغم تعثره نسبيًا في مرحلة الدوري واحتلاله المركز العاشر، فإن إنتر يملك سجلًا مميزًا في مباريات الذهاب والإياب، حيث خسر مباراة واحدة فقط من آخر 15 مواجهة إقصائية (باستثناء النهائيات).
ويسعى المدرب كريستيان كيفو، خليفة سيموني إنزاجي، إلى إعادة الفريق لمنصة التتويج القاري.
ويعيش إنتر فترة ممتازة محليًا بعد ستة انتصارات متتالية وضعته في صدارة الدوري الإيطالي بفارق مريح.
ويقود الهجوم لاوتارو مارتينيز، أحد أبرز هدافي المسابقة في السنوات الأخيرة، بدعم من ماركوس تورام وزملائه.
وتبدو المباراة اختبارًا حقيقيًا لشخصية إنتر خارج أرضه، خاصة أمام أجواء ملعب أسبميرا الصعبة، لكن الفارق في الخبرة الأوروبية يميل بوضوح لصالح الفريق الإيطالي.
وفي مواجهة تاريخية، يستضيف كاراباج نظيره نيوكاسل يونايتد على ملعب توفيق بهراموف الجمهوري.
ويكتب كاراباج اسمه في التاريخ هذا الموسم، بعدما أصبح أول فريق أذربيجاني يبلغ هذه المرحلة.
ولم يحقق الفريق الأذربيجاني أي انتصار في المسابقة خلال مشاركاته السابقة، حتى فاز على بنفيكا 3/2 في سبتمبر/أيلول الماضي، وهو الانتصار الذي تبعه الفوز على كوبنهاغن وآينتراخت فرانكفورت.
ورغم الخسارة الكبيرة بسداسية نظيفة أمام ليفربول في الجولة الأخيرة، صنع الفريق، بقيادة مدربه قربان قربانوف، التاريخ بكونه أول فريق أذربيجاني يصعد لهذا الدور، ويأمل في التقدم خطوة أخرى في البطولة.
ونجح قربانوف في صناعة فريق هجومي قوي على ملعبه، حيث سجل الفريق أهدافًا عديدة في باكو.
لكن التحدي هذه المرة مختلف أمام فريق إنجليزي يمتلك جودة فردية عالية. ويدخل نيوكاسل المواجهة بسجل أوروبي متذبذب خارج أرضه، حيث لم يحقق الفوز في ثلاث مباريات من آخر أربع خاضها خارج ملعبه في البطولة.
ومع ذلك، فإن التعادل مع باريس سان جيرمان في باريس منح الفريق دفعة معنوية.
ويعاني إيدي هاو، مدرب نيوكاسل، من غيابات مؤثرة، أبرزها برونو جيماريش وجويلينتون، لكن الفريق يعول على تألق أنتوني جوردون، الذي سجل ستة أهداف في البطولة هذا الموسم، إضافة إلى هارفي بارنز.
وتبدو المواجهة مفتوحة، خاصة أن كاراباج يجيد التسجيل على أرضه، لكن خبرة الدوري الإنجليزي قد ترجح كفة نيوكاسل إذا نجح في فرض إيقاعه مبكرًا.
وفي مواجهة أخرى، يستضيف أولمبياكوس فريق باير ليفركوزن على ملعب كاريسكاكيس في لقاء يحمل طابعًا ثأريًا بعد فوز الفريق اليوناني 2/صفر في مرحلة الدوري.
وعاد أولمبياكوس بقوة في الجولات الأخيرة بعد بداية متعثرة، ونجح في حجز مقعده في الأدوار الإقصائية لأول مرة منذ موسم 2013/2014.
ويعتمد الفريق على صلابته الدفاعية على ملعبه، حيث فاز في ست من آخر سبع مباريات أوروبية هناك.
لكن الفريق يعاني من تراجع النتائج، إذ فاز بمباراة واحدة فقط في آخر أربع مباريات، كما انتهت مباراته الأخيرة بالتعادل السلبي.
في المقابل، يدخل ليفركوزن اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من ست مباريات دون خسارة في جميع المسابقات.
ويتميز الفريق الألماني بقدرته على التسجيل خارج أرضه، بعدما فاز هذا الموسم على مانشستر سيتي وبنفيكا في مرحلة الدوري.
ورغم التاريخ السلبي لليفركوزن في الأدوار الإقصائية، فإن الأداء الحالي يشير إلى جاهزية عالية، ما يجعل المواجهة متوازنة ومفتوحة على جميع الاحتمالات.
ويستضيف كلوب بروج فريق أتلتيكو مدريد على ملعب جان بريديل في لقاء يبدو الأكثر تقاربًا من حيث المستوى.
وأنهى بروج مرحلة الدوري في المركز التاسع عشر، وقدم أداءً متذبذبًا أوروبيًا، لكنه حقق نتائج إيجابية على ملعبه في هذه البطولة، حيث حقق انتصارين وتعادلًا في أربع مباريات أقيمت على أرضه.
ورغم أن الفريق البلجيكي سجل 15 هدفًا في البطولة هذا الموسم، فإن المشاكل الدفاعية تبقى أزمة كبيرة له بعدما تلقى 17 هدفًا.
أما أتلتيكو مدريد، فيعيش موسمًا متقلبًا بين نتائج كبيرة وأخرى محبطة. وسجل الفريق الإسباني 17 هدفًا في البطولة، لكنه استقبل 15 هدفًا، ما يعكس تراجع الصلابة الدفاعية التي اشتهر بها في حقبة دييغو سيميوني.
ويعتمد سيميوني على الثلاثي الهجومي المكون من جوليان ألفاريز، وألكسندر سورلوث، وأديمولا لوكمان، مع وجود يان أوبلاك في حراسة المرمى.
وتبدو المواجهة تكتيكية بامتياز، حيث سيحاول بروج استغلال عامل الأرض، بينما يسعى أتلتيكو للخروج بنتيجة إيجابية قبل مباراة الإياب في مدريد.