الأربعاء 02-09-2026
ملاعب

4 متهمين بإسقاط الأهلي السعودي

Screenshot 2026-09-02 090801


ملاعب - يعيش النادي الأهلي السعودي خلال الفترة الحالية إحدى أصعب الفترات في مسيرته الكروية، إذ يعاني الفريق أزماتٍ فنيةً وإداريةً متلاحقةً، عصفت باستقراره وأبعدته بشكل مبكر عن دائرة المنافسة الحقيقية على صدارة دوري روشن السعودي للمحترفين بشكل مبكر.
اضافة اعلان

لم تكن الخسارة القاسية التي تلقاها الفريق مؤخرًا بثلاثية نظيفة أمام غريمه التقليدي الهلال مجرد نتيجة سلبية في مباراة كروية عابرة، بل كانت انعكاسًا طبيعيًّا لتراكمات وأخطاء متتالية أثّرت سلبًا في البيت الأهلاوي، وجعلت الجماهير الغفيرة تعيش حالة من الغضب الشديد والحسرة على ما وصلت إليه حال الفريق الأول لكرة القدم.

هروب يايسله المفاجئ يعصف بالاستقرار الفني

يقف المدرب الألماني ماتياس يايسله في مقدمة المتهمين بالتسبب في انهيار منظومة الأهلي، بعدما قرّر فجأة التخلي عن منصبه والرحيل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لتدريب نادي نيوكاسل يونايتد. 

لم تكن المشكلة مقتصرة على قرار الرحيل بحد ذاته، بل تمثلت في التوقيت الصادم الذي اختاره المدرب، إذ قرّر كسر عقده ودفع قيمة الشرط الجزائي قبل انطلاق الموسم الجديد بأيام قليلة للغاية، مكررًا السيناريو المثير للجدل الذي قام به سابقًا مع نادي ريد بول سالزبورغ النمساوي.

هذا القرار غير المسؤول دمر تمامًا مرحلة الإعداد الصيفي ونسَف المعسكر التدريبي الذي عمل عليه الفريق لأسابيع طويلة؛ ما أجبر إدارة النادي على البحث المستعجل عن مدير فني بديل في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في كامل الجاهزية الفنية والبدنية لخوض غمار المنافسات الرسمية. 

تولى الكرواتي مارينو بوسيتش المسؤولية الفنية في ظروف بالغة التعقيد، فوجد نفسه أمام تركة ثقيلة وتشكيلة تفتقد إلى الانسجام والتجانس التكتيكي؛ ما تسبب في ظهور الفريق بصورة باهتة ومفككة داخل المستطيل الأخضر.

لكن هذا لا يعفي المدير الفني الجديد هو الآخر من المسؤولية، فقرارته الفنية في آخر مواجهتين يجب أن يُسأل عنها بشكل مفصل من الإدارة.

تخبط الإدارة الرياضية بقيادة روي بيدرو

تتجه أصابع الاتهام بصورة مباشرة نحو المدير الرياضي للنادي الأهلي روي بيدرو، الذي واجه موجة عارمة من الانتقادات اللاذعة بسبب فشله الواضح في إدارة ملف الانتقالات الصيفية وتلبية المتطلبات الضرورية للمدرب وللفريق. 

لم تتمكن الإدارة الرياضية من سد الثغرات الدفاعية الواضحة التي عاناها الفريق في الموسم الماضي، كما فشلت في توفير بدلاء من طراز عالٍ يستطيعون منح الفريق العمق التكتيكي اللازم عند حدوث الإصابات أو الإيقافات والبطاقات الحمراء، مثلما حدث مع طرد المدافع ميريح ديميرال في الكلاسيكو. 

اتسم أداء روي بيدرو بالبطء الشديد في حسم المفاوضات، والتردد في اتخاذ القرارات الحاسمة بشأن الاستغناء عن بعض العناصر وتدعيم المراكز الحساسة في خطَّي الوسط والدفاع؛ ما جعل التشكيلة الأساسية للأهلي تدخل الموسم الجديد وهي تعاني خللًا واضحًا في التوازن الفني، وترك المدرب الجديد بلا حلول كافية على مقاعد البدلاء لمواجهة الفرق الكبرى ذات التشكيلات المكتملة.

صدمة حامد الشنقيطي تكسر هيبة الراقي

لم تتوقف أسباب السقوط عند حدود البيت الداخلي للأهلي، بل امتدت لتشمل ضربات خارجية غير متوقعة كان بطلها حارس المرمى حامد الشنقيطي المعار من نادي الاتحاد إلى الخلود.

لعب الحارس الشاب دورًا رئيسيًّا في إدخال الأهلي داخل نفق مظلم من التردد وفقدان الثقة، بعدما قدَّم أداءً بطوليًّا في المواجهة التي جمعت بين الأهلي والخلود في الجولة السابقة لدوري روشن، وقاد فريقه لتحقيق انتصار تاريخي وصادم بنتيجة 3-1 على حساب الأهلي. 

تألق الشنقيطي بشكل لافت وتصدى لكرات حاسمة ومحاولات هجومية خطيرة في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، حارمًا الأهلي من العودة في النتيجة، وموجهًا صفعة معنوية هائلة للاعبي الفريق وجماهيرهم. 

تلك الهزيمة المباغتة لم تؤدِ فقط إلى خسارة 3 نقاط ثمينة أمام فريق صاعد، بل دمرت المعنويات بالكامل وكسرت هيبة الأهلي، لتجعل الفريق يدخل مواجهة الكلاسيكو أمام الهلال وهو يُكابد ضغوطًا نفسية خانقة أدّت في النهاية إلى السقوط المدوي بثلاثية نظيفة والتراجع المخيف في سلم الترتيب العام للدوري.