لم يكن تعيين ألفارو أربيلوا مدربًا لـ ريال مدريد قرارًا فنيًا بحتًا، بقدر ما كان امتدادًا لعلاقة خاصة داخل أروقة النادي، علاقة بدأت منذ أيامه لاعبًا، وترسّخت بعد اعتزاله، حتى انتهت به على رأس الجهاز الفني للفريق الأول، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ النادي الحديث.
اضافة اعلانأربيلوا لم يكن يومًا نجمًا أسطوريًا في ريال مدريد، ولا صاحب أرقام خارقة، لكنه كان دائمًا “المطيع”، الرجل الذي يعرف متى يتحدث، ومتى يقف في الصف الصحيح، وهي صفات قد تكون أكثر قيمة داخل مكاتب الإدارة منها داخل المستطيل الأخضر.
بين ليلة وضحاها أعلن فلورنتينو بيريز إقالة تشابي ألونسو، رغم أنه ظهر بشكل جيد في نهائي كأس السوبر الإسباني، والبديل كان جاهزًا، والفارق بين بيان الإقالة والآخر الذي شهد تعيين ألفارو، كان دقائق قليلة.
مدلل فلورنتينو بيريز
في تقارير صحفية إسبانية وبريطانية، أبرزها ما كتب عبر إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، وُصف أربيلوا بأنه أحد أكثر اللاعبين قربًا من الإدارة خلال حقبة فلورنتينو بيريز، ليس بسبب قيمته الفنية، بل بسبب ولائه المطلق لرجل الأعمال الإسباني.
التقارير نفسها أشارت إلى أن أربيلوا، خلال فترات التوتر داخل غرفة ملابس ريال مدريد، كان دائمًا يقف في صف “الإدارة أولًا”، حتى لو جاء ذلك على حساب علاقاته ببعض زملائه، وهو ما جعله في نظر البعض لاعبًا “مُدللًا” لفلورنتينو بيريز.
ومع ذلك، يبدو أن سمعته لا تعكس دائمًا الصورة الوردية التي قد يظنها البعض مع تعيينه مدربًا للنادي الملكي.