يبدو أن الحلم الذي بدأ بارتداء الرقم 10 في “كامب نو” يقترب من نهايته الرسمية، حيث استقرت إدارة نادي برشلونة الإسباني على قرار نهائي يقضي برحيل الجناح الشاب أنسو فاتي خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، ورغم استعادة اللاعب لجزء كبير من بريقه التهديفي خلال فترة إعارته الحالية مع نادي موناكو الفرنسي، إلا أن الجهاز الفني والمدير الرياضي يرون أن مصلحة النادي تكمن في فض الارتباط بشكل دائم لتوفير السيولة المالية وتخفيف أعباء الرواتب.
اضافة اعلانوتشير المعطيات الحالية إلى وجود إجماع كامل داخل أروقة النادي الكتالوني، بداية من المدير الرياضي ديكو وصولاً إلى المدرب الألماني هانز فليك، على أن فاتي لم يعد يمتلك المواصفات الفنية المطلوبة للعب في التشكيلة الأساسية لبرشلونة؛ فبالرغم من تسجيله لعشرة أهداف هذا الموسم في “إمارة موناكو” وتقديمه لمستويات طيبة، إلا أن الانطباع السائد هو أن “الانفجار” البدني والسرعة التي كانت تميزه في بداياته قد اختفت تماماً نتيجة تراكم الإصابات العضلية التي أثرت على مردوده العام.
المعضلة لا تتوقف عند الجانب الفني فقط، بل تمتد لتشمل الجانب المادي الذي يثقل كاهل النادي في ظل أزمته الاقتصادية، حيث يتقاضى فاتي راتباً ضخماً يصل إلى 14 مليون يورو سنوياً (إجمالي)، ومع انتهاء موسم الإعارة الناجح نسبياً، يطمح برشلونة في استغلال عودة اللاعب للتألق من أجل إتمام عملية بيع نهائي تنعش خزينة النادي وتغلق هذا الملف المعقد، بدلاً من الدخول في دوامة الإعارات المتكررة التي لم تعد تجدي نفعاً في رفع قيمة اللاعب السوقية بشكل كبير.
موقف برشلونة من إعادة فاتي
كشفت صحيفة “سبورت” الإسبانية، أن برشلونة يراقب تطور أنسو فاتي باهتمام ولكن دون أي نية لمنحه فرصة ثانية بقميص البلوجرانا؛ فبالرغم من أن قيمة اللاعب السوقية ارتفعت مجدداً لتصل إلى 15 مليون يورو بعد أن كانت قد هوت إلى 5 ملايين فقط في العام الماضي، إلا أن الإدارة الفنية ترى أن مستواه الحالي ما زال بعيداً عن المتطلبات القصوى لجناح برشلونة، خاصة وأن تاريخه مع الإصابات العضلية يظل هاجساً مستمراً، حيث غاب هذا الموسم عن موناكو لمدة 52 يوماً بسبب مشاكل بدنية متفرقة.
ويبرز نادي موناكو كخيار أول ووجهة مفضلة للاعب، حيث يمتلك النادي الفرنسي خياراً لشراء عقد فاتي مقابل 11 مليون يورو فقط بنهاية الموسم الجاري.
ويبدو أن “إمارة موناكو” هي المكان الذي استعاد فيه الشاب ابتسامته المفقودة، حيث أثبت أنه ما زال يمتلك غريزة تهديفية قاتلة أمام المرمى رغم فقدانه لسرعته الانفجارية السابقة، وهو ما ظهر جلياً في هدفه الأخير بمرمى متصدر الدوري الفرنسي.