الخميس 29-10-2026
ملاعب

صداع إيجابي لـ فليك.. كيف يغير دي يونج خطط برشلونة؟

cd40dd05-87af-49f3-9c95-4c6584e5cdd7


استعاد الهولندي فرينكي دي يونج كامل بريقه داخل تدريبات برشلونة، بعدما أظهرت أسابيعه الأولى عقب العودة من الإصابة مؤشرات فنية وبدنية فاقت التوقعات، ليعيد فرض اسمه بقوة على حسابات مدربه الألماني هانز فليك.

ولم تتوقف مكاسب عودة النجم الهولندي عند استعادة الجاهزية فقط، بل امتدت لتمنح الفريق الكتالوني حلولًا تكتيكية مبتكرة، ظهرت بوضوح خلال الدقائق المؤثرة التي شارك فيها ضد ريال مدريد في لقاء الكلاسيكو.

مركز غير معتاد وشخصية قوية في الكلاسيكو
رغم استقبال بعض الجماهير له بصافرات هادئة فور نزوله أرض الملعب، أظهر دي يونج شخصية قيادية استثنائية وسرعة فائقة في كسر الخطوط.

وتميز اللاعب بشجاعة واضحة في الاحتفاظ بالكرة ونقلها إلى الأمام، متجاوزًا الضغط المكثف من ثنائي وسط ريال مدريد جود بيلينجهام وأوريلين تشواميني.

اضافة اعلان
 

المفاجأة التكتيكية تمثلت في توظيف دي يونج صانعَ ألعاب متقدمًا في مركز “رقم 10″، وهو دور يبعده نسبيًا عن قاعدة بناء الهجمة التي اعتاد اللعب فيها. وعلق النجم الهولندي بابتسامة ودبلوماسية واضحة عقب اللقاء قائلًا: “الموقع كان مختلفًا بعض الشيء، لكنني لاعب وسط وكان أمرًا رائعًا خوض دقائقي الأولى هناك”.

حلول تكتيكية بين 4-3-3 و4-2-3-1 في خط وسط برشلونة
أحدث دخول دي يونج بدلًا من فيرمين لوبيز فارقًا شاسعًا في التوازن الميداني لبرشلونة؛ فمع نزعة فيرمين الهجومية المفرطة وميله إلى التواجد داخل منطقة الجزاء، كان الفريق يتحول هجوميًا إلى أسلوب (4-2-4)، وهو نفس الوضع الذي يتكرر غالبًا مع مشاركة داني أولمو.

وجود النجم الهولندي يمنح هانز فليك مرونة تكتيكية أكبر، تتيح له العودة إلى خطة (4-3-3) الكلاسيكية بوجود ثلاثة عناصر وسط تقليديين يضمنون السيطرة وتدوير الكرة، أو الإبقاء على رسمه المعتاد (4-2-3-1) مع الدفع بدي يونج في المحور وتقديم بيدري إلى الأمام لصناعة اللعب بحرية أكبر.

 

أرقام دي يونج ورسالته الصريحة للمدرب الألماني
أكدت الأرقام نجاح دي يونج في ظهوره الأخير؛ حيث سجل 22 لمسة للكرة، وأتم 17 تمريرة صحيحة من أصل 19 محاولة، وقام بخمس انطلاقات بالكرة، إلى جانب التصدي لتسديدة خطيرة.
وجاء هذا الأداء ترجمةً حقيقية لتصريحاته الواضحة قبل المواجهة، والتي قال فيها: “لم أعتد الجلوس طويلًا على مقاعد البدلاء، وآمل ألا أعيش هذا الموقف خلال الموسم الحالي”.
وأضاف: “أنا جاهز بدنيًا بشكل كامل الآن، وأشعر أنني أزداد قوة يومًا بعد يوم. أعلم أن عودتي تتطلب التدرج، لكن هدفي الحقيقي هو اللعب بانتظام واستعادة مكاني في التشكيل الأساسي بأسرع وقت ممكن”.
صراع التشكيل الأساسي وثقة فليك الحاسمة
يستفيد دي يونج حاليًا من غياب داني أولمو للحصول على مساحة أكبر للمشاركة، رغم المنافسة القوية في خط الوسط مع أسماء شابة مثل مارك بيرنال وجافي.
وعلى الرغم من تجربة المدرب الألماني لدي يونج في مركز قلب الدفاع خلال الحصص التدريبية السابقة، إلا أن رهانه عليه كأول ورقة بديلة في موقعة معقدة مثل الكلاسيكو يحمل دلالة واضحة؛ فليك يثق تمامًا في إمكانات الهولندي ويرى فيه عنصرًا قادرًا على قيادة وسط ملعب برشلونة في المواعيد الكبرى.