في عالم الساحرة المستديرة، لا تقاس قيمة الأساطير بما حققوه في الماضي من أمجاد فحسب، بل بقدرتهم على حمل فرقهم على أكتافهم في أحلك الظروف وأصعبها.
اضافة اعلانكريم بنزيما، الاسم الذي كان يكفي لبث الرعب في دفاعات أوروبا لسنوات طويلة، والملقب بـ “الحكومة” لسطوته ونفوذه الفني داخل المستطيل الأخضر، يجد نفسه اليوم أمام اختبار مختلف في الملاعب السعودية، اختبار تتصارع فيه غزارته التهديفية مع نتائج فريقه المتقلبة.
لقد جاء النجم الفرنسي إلى جدة محملًا بآمال جماهير العميد، ليقود خط الهجوم بخبرة السنين وموهبة الهداف بالفطرة، ورغم أن أقدامه لم تضل طريق الشباك، وظل وفيًا لعادته في زيارة مرمى الخصوم بمعدلات مذهلة، إلا أن كرة القدم لعبة جماعية لا تعترف بالبطل الأوحد دائمًا، ففي كثير من الليالي، كان بنزيما يسجل، ويحتفل، ثم يخرج مطأطأ الرأس لأن الفريق كمنظومة لم يواكب توهجه الفردي.
والقصة اليوم لا تتوقف عند حدود الأهداف الملعوبة، بل تمتد لتكشف جانبًا مظلمًا وغير معتاد في مسيرة النجم الفرنسي، يتعلق بعلاقته المتوترة مؤخرًا مع “نقطة الجزاء”.
تلك النقطة البيضاء التي كانت يومًا ما صديقة وفية تمنحه أهدافًا سهلة، تحولت بقميص الاتحاد إلى كابوس يطارده، ولغز عجز المحللون عن تفسيره، ليرسم هذا التناقض ملامح موسم استثنائي في غرابته لعميد الأندية السعودية.
ماكينة أهداف لا تتوقف.. ولكن هل تكفي؟
رغم كل الانتقادات التي قد تطال أداء الفريق ككل، إلا أن لغة الأرقام تنصف كريم بنزيما بشكل قاطع كمهاجم من الطراز الرفيع.
المعدل التهديفي للفرنسي في الدوري السعودي يتحدث عن نفسه، واضعًا إياه في خانة الاستثناء، حيث يقترب من معدل مساهمة تفوق الهدف في كل مباراة تقريبًا إذا ما احتسبنا التمريرات الحاسمة، ولكن التركيز هنا على الحسم التهديفي المباشر.