كانت عقارب الساعة في ملعب “الأول بارك” معقل نادي النصر تقترب من الصفر، واليأس بدأ يتسلل إلى قلوب الجماهير مع صمود دفاعات نيوم، الصاعد الذي كاد أن يخرج بنقطة تاريخية.
اضافة اعلانوبينما كان الجميع يترقب صافرة النهاية، ظهر الفرنسي محمد سيماكان في اللحظة الحاسمة، وكأنه لم يكتفِ بدوره في حماية العرين، بل قرر أن يكون هو صاحب الكلمة الأخيرة.
في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ارتقى سيماكان وسط غابة من السيقان ليضع الكرة في الشباك، مانحاً النصر ثلاث نقاط ثمينة أبقته في دائرة الصراع على اللقب، لم تكن هذه الرأسية مجرد هدف عابر، بل كانت تجسيداً لظاهرة بدأت تفرض نفسها على كتيبة “العالمي” في النسخة الجارية من دوري روشن السعودي.
إن المدافع في كرة القدم الحديثة لم يعد مجرد جدار صد، وفي النصر تحديداً، تحول هؤلاء المقاتلون في الخط الخلفي إلى حلول هجومية فتاكة حينما تعجز الحلول التقليدية، تسع مساهمات تهديفية كاملة بصم عليها خط الدفاع، كانت كفيلة بتغيير مسار العديد من المباريات الصعبة هذا الموسم.
جدار الرياض الذي لا يكتفي بالدفاع
يمتلك النصر في قائمته الحالية أربعة أسماء بارزة في قلب الدفاع، وهم محمد سيماكان، وعبد الإله العمري، وإينيجو مارتينيز، ونادر الشراري. وبالنظر إلى الأرقام، نجد أن التنافس بينهم لم يقتصر على منع الأهداف، بل امتد إلى من يقدم الدعم الأكبر للقائد كريستيانو رونالدو ورفاقه في خط الهجوم.
باستثناء نادر الشراري، الذي غاب عن المشاركة المكثفة واكتفى بظهور محدود في خمس مباريات، استطاع الثلاثي الآخر ترك بصمة واضحة في سجلات الهدافين وصناع اللعب. ويظهر الجدول التالي تفاصيل هذه المساهمات التي لعبت دوراً محورياً في حصد النقاط: