كشفت تقارير إعلامية سعودية موثوقة، خلال الساعات القليلة الماضية، عن حسم إدارة نادي الهلال لملف رحيل أحد مواهب الفريق الشابة خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية، وذلك في إطار سعي الجهاز الفني بقيادة سيموني إنزاجي لمنح الفرصة للاعبين الشباب لاكتساب المزيد من الخبرات والمشاركة بصفة مستمرة بعيدًا عن دكة البدلاء المكتظة بالنجوم.
وأكد الإعلامي الرياضي معن القويعي، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقًا)، أن الجناح الشاب محمد القحطاني قد أتم اتفاقه بالفعل لمغادرة أسوار النادي العاصمي، مشيرًا إلى أن الوجهة القادمة للاعب ستكون صوب نادي التعاون، ليدعم صفوف “سكري القصيم” في النصف الثاني من الموسم.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن وجد القحطاني صعوبة كبيرة في حجز مكان أساسي في تشكيلة “الزعيم” المدججة بالنجوم العالميين والمحليين في مركز الجناح، مما جعل خيار الخروج هو الحل الأمثل لجميع الأطراف لضمان تطور اللاعب وعدم تجميد موهبته على مقاعد الاحتياط.
تفاصيل الصفقة وتحدي الـ 6 أشهر
أوضحت المصادر أن انتقال محمد القحطاني إلى صفوف نادي التعاون سيكون بنظام الإعارة الجافة، حيث سيمتد العقد لمدة 6 أشهر فقط حتى نهاية الموسم الرياضي الحالي، دون الإشارة إلى وجود بند بأحقية الشراء، مما يعكس رغبة الهلال في استعادة لاعبه بعد اكتسابه للخبرة اللازمة.
ويعتبر نادي التعاون بيئة خصبة ومثالية لتطور اللاعبين الشباب، نظرًا للاستقرار الفني والإداري الذي يعيشه النادي، بالإضافة إلى أسلوب اللعب الهجومي الذي ينتهجه الفريق، وهو ما يتناسب مع إمكانيات القحطاني المهارية وسرعته في التحولات الهجومية.
وسيكون القحطاني أمام اختبار حقيقي لإثبات ذاته في الدوري السعودي للمحترفين بقميص “الذئاب”، حيث ينتظر منه أن يقدم الإضافة المرجوة لكتيبة التعاون التي تنافس بقوة في المراكز المتقدمة، وأن يستغل كل دقيقة مشاركة ليقنع مسيري الهلال بأحقيته في العودة وتمثيل الفريق الأول مستقبلاً.
ومن المنتظر أن يلتحق اللاعب بتدريبات فريقه الجديد خلال الأيام القليلة المقبلة فور الانتهاء من الإجراءات الرسمية وتوقيع العقود، ليكون متاحًا للمشاركة في الاستحقاقات القادمة للتعاون محليًا، في صفقة يتوقع المراقبون أن تكون رابحة للطرفين.
ماذا قدم محمد القحطاني مع الهلال هذا الموسم؟
لم يحظَ محمد القحطاني بفرصة كافية للتعبير عن إمكانياته هذا الموسم مع الهلال، حيث اقتصرت مشاركاته على الظهور في 6 مباريات فقط موزعة على مختلف البطولات، بواقع 3 مباريات في الدوري السعودي للمحترفين، ومباراتين في دوري أبطال آسيا للنخبة، ومباراة وحيدة في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين.
وعلى الرغم من مشاركته في هذه المباريات الست، إلا أن القحطاني دخل فيها جميعًا كلاعب بديل في الدقائق الأخيرة، مما حرمه من تقديم أي مساهمة تهديفية تذكر، حيث خلت سجلاته من أي هدف مسجل أو تمريرة حاسمة، ليكون خروجه للإعارة هو الفرصة الذهبية لكسر هذا الصيام التهديفي والعودة للتألق.