الجمعة 09-01-2026
ملاعب

بين ثأر الأول بارك وعقدة الـ 27 انتصارًا.. هل يستغل القادسية تعثر النصر؟

7bc446f8-32a6-4c23-8a97-b3b3456ccb29


في عالم كرة القدم، لا تقتصر المباريات على التسعين دقيقة التي تدور داخل المستطيل الأخضر، بل هي امتداد لقصص طويلة وصفحات من التاريخ كُتبت بعرق اللاعبين وهتافات الجماهير.
اضافة اعلان
وعندما يفتح ملعب “الأول بارك” أبوابه مساء الخميس، فإنه لا يستقبل مجرد مباراة في الدوري السعودي، بل يستحضر إرثًا طويلًا من التنافس يجمع بين النصر والقادسية، مواجهة تفوح منها رائحة الذكريات، وتزينها رغبة ملحة في كتابة فصل جديد من التفوق.

يدخل النصر هذه الموقعة وهو يحمل فوق كاهله عبء التاريخ ورغبة الحاضر، فالفريق الذي طالما تغنى بصولاته وجولاته، يجد نفسه اليوم أمام اختبار حقيقي لكبريائه.

النصر لا يبحث فقط عن ثلاث نقاط، بل يسعى لترميم صورته المهتزة في الجولات الأخيرة، مستندًا إلى إرث ثقيل من الانتصارات السابقة على ضيفه، ومتسلحًا بجماهير لا تقبل بغير القمة بديلًا، خاصة وأن لغة الأرقام تميل كفتها تاريخيًا للقميص الأصفر بوضوح.
على الجانب الآخر من الحكاية، يأتي القادسية محملًا بطموحات مغايرة، وروح معنوية تعانق السماء. “بنو قادس” الذين عاشوا فترات من المد والجزر، يعيشون اليوم حالة من التوهج الفني، جاعلين من ماضيهم حافزًا، ومن حاضرهم سلاحًا لتهديد حصون المتصدر.
إنها ليست مجرد مباراة للضيوف، بل هي فرصة لإثبات أن التاريخ يمكن إعادة كتابته، وأن سطوة النصر التاريخية قد تجد من يكسر حدتها ويستغل تعثر البطل في ليلة شتوية ساخنة بالرياض.


منعطف حاسم في “الأول بارك”
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في المملكة والوطن العربي صوب العاصمة الرياض، حيث المواجهة المرتقبة ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من دوري روشن السعودي لموسم 2025-2026.
اللقاء يكتسب أهمية مضاعفة؛ فالنصر يأتي “جريحًا” بعد تعثرات غير متوقعة، تمثلت في خسارة درامية أمام الأهلي بثلاثية وتعادل محبط مع الاتفاق، مما يجعل الفوز في هذه الليلة طوق نجاة لاستعادة التوازن والتمسك بالصدارة التي باتت مهددة.
في المقابل، يبدو القادسية في أفضل حالاته الفنية والنفسية، حيث يدخل اللقاء منتشيًا بسلسلة نتائج إيجابية لافتة، كان آخرها إسقاط الشباب بثلاثية واكتساح الرياض برباعية نظيفة.
هذا التباين في الحالة الفنية بين “جريح” يسعى للتعافي و”منتشٍ” يطمح للمزيد، يضفي على المباراة طابعًا تنافسيًا شرسًا، ويجعل التكهن بنتيجتها صعبًا رغم الفوارق التاريخية.


وعند الحديث عن التاريخ، لا يمكن إغفال اسم النجم “محمد السهلاوي”، الهداف التاريخي لمواجهات الفريقين برصيد 10 أهداف، والذي يمثل الرابط الروحي بين الناديين، حيث ارتدى قميصي الفريقين وترك بصمة لا تنسى في شباك كل منهما، ليظل اسمه خالدًا كلما ذُكرت هذه الموقعة الكلاسيكية.