الأربعاء 28-02-2024
ملاعب

تحليل : "فاكهة الملاعب" تغيب عن المدرجات الاردنية لاول مرة !



ملاعب – خالد العميري ظهرت مدرجات "استاد عمان الدولي" خلال اللقاء الذي جمع بين #الفيصلي و #شباب_الاردن لحساب الاسبوع 15 من دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم ، بشكل "قاتم" ، كيف لا ! وهي تفتقد للجماهير ، التي لطالما كانت الرقم الاصعب والحافز الاكبر في معادلة كرة القدم الاردنية . "فاكهة الملاعب" .. التي لطالما وقفت في السراء والضراء لمؤازرة فريقها المفضل ومنتخب النشامى ، متحدية كل الظروف والمعيقات المادية والمعنوية ، وجدت نفسها اليوم خارج اركان المنظومة الكروية الاردنية ، في اطار العقوبة المفروضة على فريقي الوحدات والفيصلي بإقامة اول مباراة بيتية لكل فريق بدون جمهور ، على خلفية الاحداث الاخيرة التي شهدتها مباراة الديربي من شغب جماهيري "لفظي" و "سلوكي" في مدرجات ملعب القويسمة . اقرأ ايضا : الفيصلي يُروض اسود غمدان برصاصة لوكاس بعدما تم الاتفاق في "خلوة البحر الميت" - التي سبقت انطلاقة الموسم الكروي الحالي - على الغاء العمل بعقوبة الحرمان الجماهيري وتفعيل قانون شغب الملاعب وفرض غرامات مالية على مثيري الشغب وحرمانهم من دخول الملاعب مدى الحياة ، وجد الشارع الرياضي المحلي تناقضا كبيرا في قرارات اتحاد الكرة المحلي مع مرور 3 جولات فقط من مرحلة اياب دوري المحترفين ، من خلال العمل على اعادة تطبيق عقوبة الحرمان الجماهيري . وكان من الافضل لاتحاد الكرة المحلي توجيه الجماهير بالتعاون من ادارات انديتهم و رؤساء الروابط من خلال "دور توعوي" ، وطرح جوائز عينية للمشجع او الجمهور المثالي ، دون الوقوف بصف المدافع عن التصرفات المسيئة التي صدرت من الجماهير في معركة الديربي بالجولة الماضية ، وإن كان رؤساء الروابط هم من يوجهون الجماهير ويجدون "حناجر" تردد هتافاتهم " المسمومة" بمجملها ، دون ان تدرك حقيقة ما تقول . الاجهزة الامنية دائما تتصدى لمثيري الشغب وتعتقل عددا منهم بعد كل مباراة تقريبا ، لكنها سرعان ما تطلق سراحهم لأن الطرف المشتكي ليس موجودا ، كما أن الاندية تتكبد خسائر مالية كبيرة نتيجة حرمانها من ريع حضور جماهيرها في مباريات مؤثرة وجماهيرية بسباق الامتار الاخير من دوري المحترفين ، لذلك لا يجب ان تعتبر الاندية "كبش الفداء" لشغب جماهيريها ، لأنه لا يمكن ضبط تصرفاتهم ، ولا التنبؤ بما ستفعله الجماهير. ووفقا لاجماع الشارع المحلي، فإنه من الافضل لاتحاد الكرة التراجع عن تفعيل عقوبة حرمان الجماهير والبحث عن طرق لمعالجة اكثر فاعلية من خلال العودة لكاميرات المراقبة ، أو من خلال الرصد الميداني لمثيري الشغب واخراجهم من الملعب ، بدلا من فرض الغرامات واستنزاف خزائن الاندية ، التي تبدو خالية في ظل غيابنا عن تطبيق الاحتراف بمفهومه العام. ما بين مباراتي الاهلي وشباب العقبة ، الفيصلي والجزيرة ، تبدو الصورة "ضبابية"، وإن كانت الثانية اكثرها قساوة كونها فرضت من اللجنة التأديبية بالاتحاد ، ليبقى السؤال الابرز ! ما ذنب الجماهير العربية حرمانها من صوت الجماهير ، والابقاء على "صدى" الصافرة وتوجيهات المدربين خلف شاشات التلفاز؟.