الثلاثاء 26-05-2026
ملاعب

فراس النمري خبرة أردنية عالمية تفرض حضورها في واجهة راليات العالم

42ee67e9-66e1-4ad4-8df5-af97aaf1a7c5


في الوقت الذي خطف فيه رالي الأردن الأنظار من جديد كواحد من أبرز الأحداث الرياضية والسياحية في المنطقة، برزت مطالب واسعة بضرورة الاستفادة من الكفاءات الأردنية المتخصصة في تقديم وإدارة فعاليات الراليات بصورة تليق باسم الأردن وتاريخه العريق في البطولة.
اضافة اعلان

وشهدت فعاليات الافتتاح والختام هذا العام رغبة من متابعين ومتسابقين حول أهمية وجود مختصين برياضة السيارات في تقديم السائقين والتعليق على الحدث، خصوصًا مع وجود أسماء أردنية تمتلك خبرات إقليمية وعالمية كبيرة في هذا المجال، يتقدمهم الإعلامي والمعلق الأردني فراس النمري.
ويُعد النمري من أبرز الأسماء العربية في إعلام رياضة المحركات، حيث يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 40 عامًا في مجال الصحافة والإعلام الرياضي المتخصص برياضة السيارات، بعدما بدأ مسيرته في المكتب الصحفي لدى نادي السيارات الملكي الأردني عام 1987، ليصبح حينها أصغر مسؤول إعلامي في النادي.
وتزامنت بداياته مع مرحلة مهمة في تاريخ رياضة السيارات الأردنية، من بينها رالي ريد الأردن لسيارات الدفع الرباعي عام 1987، والذي شهد فوز السائق الكويتي الراحل طارق الوزان، في وقت كانت فيه المملكة ترسخ حضورها على خارطة رياضة المحركات في المنطقة.
وعلى مدار العقود الماضية، تولّى فراس النمري مهام التعليق والتقديم في عدد من أهم الأحداث العالمية والإقليمية، أبرزها سباقات بطولة العالم للفورمولا 1 والجولات المساندة في البحرين والسعودية وقطر وأبوظبي، إلى جانب مشاركته في تقديم رالي داكار، أحد أشهر وأصعب الراليات الصحراوية في العالم.
كما تنقل النمري بين أبرز الشبكات الرياضية العربية التي نقلت سباقات الفورمولا 1 عبر السنوات، بداية من ART، ثم الجزيرة الرياضية، وتلفزيون البحرين، وأبوظبي الرياضية، وbeIN Sports، وصولًا إلى MBC Action وSSC، إضافة إلى قيامه بمهام التعليق الداخلي المباشر داخل الحلبات في عدد من جولات الفورمولا 1 في المنطقة.
وخلال الموسم الحالي، تولّى النمري مهام التقديم والإشراف الإعلامي في الجولة الافتتاحية من بطولة الشرق الأوسط للراليات في قطر، والجولة الثانية في سلطنة عُمان، فيما يستعد أيضًا للمشاركة ضمن الطواقم الإعلامية لرالي السعودية المقبل، إلى جانب أدواره المستمرة في عدد من بطولات المنطقة مثل رالي لبنان الدولي.
كما شغل سابقًا منصب المسؤول الإعلامي لعدة جولات بارزة ضمن بطولة الشرق الأوسط للراليات، من بينها رالي الكويت الدولي، الذي كان يعد إحدى المحطات المهمة في البطولة قبل توقفه.
ويرى متابعون أن وجود هذه الخبرات الأردنية في واجهة رالي الأردن من شأنه أن يمنح الحدث قيمة إضافية على مستوى الاحترافية والدقة، خصوصًا أن رياضة السيارات تعتمد بشكل كبير على التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالسائقين والسيارات والبطولات والإنجازات، وهو ما يحتاج إلى كوادر متخصصة تمتلك معرفة عميقة بتاريخ البطولة وأسماء المشاركين وفئات السيارات المختلفة.
وأكد عدد من المهتمين برياضة المحركات أن رالي الأردن لا يمثل مجرد سباق، بل يعد واجهة رياضية وسياحية للأردن أمام العالم، ما يتطلب تقديم الحدث بصورة تعكس مكانة المملكة وتاريخها الطويل في استضافة بطولات الشرق الأوسط والعالم.
كما أشار متابعون إلى أهمية الحفاظ على هوية الرالي الأردنية في حفلات الافتتاح والختام، من خلال إبراز اللغة العربية بصورة أساسية إلى جانب اللغة الإنجليزية، بما ينسجم مع طبيعة البطولة وجمهورها، وبما يعكس شخصية الحدث وهويته المحلية.
وفي سياق متصل، شدد مهتمون برياضة السيارات على أهمية الحفاظ على روح العائلة التي لطالما ميّزت هذه الرياضة في الأردن والمنطقة العربية، واستذكار الشخصيات التي تركت بصمة مؤثرة في تاريخها، ومن بينهم الراحل عمار حجازي، الذي يُعد من الأسماء الأردنية البارزة التي ساهمت في رفع اسم الأردن في المحافل العربية والدولية.
ويجمع كثيرون داخل الوسط الرياضي على أن الأردن يمتلك بالفعل كفاءات إعلامية قادرة على تقديم الراليات والبطولات الدولية بأعلى درجات الاحتراف، وأن المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من هذه الخبرات الوطنية بالشكل الأمثل، بما يخدم صورة رالي الأردن ويعزز مكانته على خارطة رياضة السيارات العالمية.