الأربعاء 30-09-2026
ملاعب

حسام حسن يشعل معركة جديدة مع محمد صلاح

Screenshot 2026-09-30 115338


ملاعب - لم تمر خماسية منتخب مصر في شباك جنوب السودان مرور الكرام على الشارع الرياضي، فبينما كانت الجماهير تنتظر احتفالًا هادئًا بانتصار عريض في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا، اختار المدير الفني حسام حسن تفجير قنبلة موقوتة في المؤتمر الصحفي. 

تصريحات المدرب حول غياب قائد الفراعنة محمد صلاح لأسباب شخصية، وتأكيده الصادم أن المنتخب لا يقف على لاعب واحد في بلد تعداده 120 مليون نسمة، لم تكن مجرد إجابة عابرة، بل حملت في طياتها دوافع غير معلنة أعادت الصدام بين الطرفين إلى نقطة الصفر.

انتقام مهذب وتصفية حسابات بلباقة

السبب الأول يتمثل في رغبة حسام حسن في رد الصاع لصلاح ولكن بغطاء دبلوماسي يبدو في ظاهره منطقيًّا ومنضبطًا. 

المدرب نسف تمامًا الرواية الرسمية التي صدرت عن اتحاد الكرة بشأن إراحة اللاعب خوفًا من أرضية الملعب الصناعية، وقرر كشف أن الاعتذار جاء لأسباب شخصية تخص اللاعب وحده. 

هذا الحديث، وإن غلفه "العميد" بكلمات هادئة عن احترامه للجميع، حمل في جوهره إحراجًا مباشرًا لنجم ليفربول السابق ووضعه في مواجهة الجماهير، ليعاقبه بذكاء على عدم خوض اللقاء دون أن يظهر في ثوب المهاجم الصريح.

إثبات السيطرة بعد تراجع ملف الشناوي

السبب الثاني يرتبط برغبة المدرب في استعادة هيبته وإثبات سطوته المطلقة داخل غرفة الملابس، خاصة بعد التراجع الأخير في ملف حراسة المرمى.

شعر حسام حسن بأن صورته كمدير فني صارم لا يقبل التنازلات قد اهتزت قليلًا أمام الرأي العام، فكانت تصريحاته الحادة حول العمل فقط مع العناصر المخلصة بمثابة استعراض جديد للقوة يثبت من خلاله للجميع أنه صاحب الكلمة الأولى والأخيرة، وأنه لا يخشى مجابهة أكبر الأسماء مهما بلغت قيمتها التسويقية أو الجماهيرية.

نشوة الخماسية وتثبيت شجاعة القرار

السبب الثالث هو الدفعة المعنوية الهائلة التي منحتها النتيجة العريضة للجهاز الفني، حيث وفر الفوز بخماسية نظيفة خارج الأرض درعًا صلبًا للمدرب كي يتحدث بثقة مفرطة.

لو تعثر المنتخب أو خرج بتعادل باهت لكان الحديث مختلفًا تمامًا، لكن زيارة شباك المنافس خمس مرات منحت حسام حسن الجرأة الكافية ليخرج ويقول بملء الفم إن الفريق لا يتوقف على أحد، مستغلًا نجاح العناصر التي شاركت في إثبات وجهة نظره بأن الروح والجاهزية تفوقان حضور النجم الأوحد داخل المستطيل الأخضر.

اقتراب النهاية وتراجع فاعلية قائد الفراعنة

السبب الرابع والأخير ينبع من قناعة فنية لدى حسام حسن بأن عامل السن بات يلقي بظلاله على صلاح، وأن مسيرة هداف الفراعنة تقترب رويدًا من مراحلها الأخيرة على الصعيد الدولي. 

يرى المدرب أن الاعتماد الكلي على لاعب في خريف مسيرته الكروية يمثل مخاطرة غير محسوبة لبناء مشروع طويل الأمد، ومن ثم فإن تقليص نفوذه الفني والمعنوي خطوة استباقية لا مفر منها. 

هذه النظرة تجعل المدرب أكثر جرأة في توجيه الرسائل التحذيرية، استعدادًا لمرحلة ما بعد صلاح التي يرى أنها بدأت بالفعل.

اضافة اعلان
 



المؤتمر الصحفي الأخير لم يكن مجرد تقييم فني لمباراة عابرة، بل مثَّل تدشينًا لمرحلة جديدة من التوتر المكتوم بين رأس الإدارة الفنية وأسطورة الفريق التاريخية، وهي مواجهة قد تفجر الكثير من المفاجآت خلال التوقفات الدولية المقبلة.