أكّدت الأمينة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدم سمر نصار، الثلاثاء، أن تكريم المنتخب الوطني بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 للمملكة يشكل محطة وطنية استثنائية وتقديرا لمسيرة كرة القدم الأردنية الممتدة عبر عقود.
اضافة اعلانوأشارت نصار إلى أن هذا التكريم الملكي جاء في توقيت بالغ الأهمية قبل أسبوعين فقط من المشاركة التاريخية الأولى للنشامى في نهائيات كأس العالم 2026.
وأضافت أن اللفتة الملكية التي شهدها المنتخب كانت جميلة ومؤثرة، مبينة أن جلالة الملك أكرم المنتخب بهذا الوسام العزيز على الجميع، وهو ما أدخل الفرحة إلى قلوب جميع اللاعبين والجهازين الفني والإداري.
ولفتت إلى أن المنتخب أثبت فعلاً أنه يستحق لقب “النشامى”، وجسد كلمات جلالة الملك في خطاب الاستقلال حين أكد أن الأردني، رغم كل التحديات، قادر على خلق الفرص وصناعة الإنجاز.
وأوضحت أن المنتخب فرض نفسه على الساحة العالمية بعزيمته وإصراره وإيمانه رغم كل التحديات، مؤكدة أن اللاعبين أثبتوا أنهم نشامى بأدائهم وإصرارهم، وأن هذا الإنجاز الذي تحقق يبعث الفخر في نفوس جميع الأردنيين.
وأكدت نصار أن هذا التكريم لا يقتصر على المنتخب الحالي، بل هو تكريم لمسيرة كرة القدم الأردنية الممتدة عبر عقود، والتي انتقلت من مرحلة البناء إلى مرحلة الإنجاز، لافتة إلى أن جلالة الملك ترأس الاتحاد الأردني لكرة القدم خلال تسعينيات القرن الماضي، وشهدت تلك الحقبة أولى الإنجازات الكروية عندما حقق المنتخب لقب دورة الألعاب العربية.
وشددت على أن جلالة الملك أكبر داعم للحركة الرياضية والشباب، ويؤمن بأهمية الرياضة في رسم الصورة الإيجابية للأردن أمام العالم، مبينة أن هذا التكريم جاء في توقيت مهم جداً، إذ يستعد المنتخب لخوض رحلته التاريخية إلى كأس العالم بعد يومين فقط، الأمر الذي يمنح اللاعبين الثقة والمعنويات العالية والمسؤولية لتقديم أفضل ما لديهم، بغض النظر عن الفوز أو الخسارة.
كما أكّدت أن الجميع فخور بهم وأنهم خير سفراء للأردن في هذا المحفل العالمي.
وحول كلمات ولي العهد للاعبين، قالت نصار، إن الجميع استمع إليها بدموع الفرح والفخر، مؤكدة أن الأمير الحسين كان قريباً من المنتخب طوال رحلة التأهل، موجوداً معهم في الملاعب وبين الجماهير، داعماً لهم في الخسارة قبل الفوز، وهو ما كان له أثر نفسي ومعنوي كبير على اللاعبين.
وأضافت أن كلمات سمو ولي العهد كانت مؤثرة جداً، وجسدت حقيقة هذا المنتخب الذي يعكس شخصية الأردني العنيد والطموح والمتماسك، مؤكدة أن اللاعبين باتوا قدوة لجيل جديد من الأطفال الذين أصبحوا يحلمون بأن يكونوا مثل يزن النعيمات وموسى التعمري وإحسان حداد، بدلاً من تقليد نجوم الكرة العالمية، معتبرة أن هذا التحول لا يقدر بثمن.
وأشارت إلى أن المنتخب يضم 11 لاعباً داخل الملعب، لكن خلفه 12 مليون أردني يدعمونه ويؤازرونه، مؤكدة أن الجماهير الأردنية ستكون كما عهدها الجميع حاضرة في المدرجات، وستعكس الصورة الحضارية للأردن أمام العالم.
وفيما يتعلق بالمسؤولية النفسية الواقعة على اللاعبين قبل المشاركة الأولى في كأس العالم، أكدت نصار أن المسؤولية كبيرة بالفعل، لكن هذه المسؤولية تمنح اللاعبين دفعة إيجابية، خصوصاً في ظل الحاضنة الملكية الدائمة والثقة الرسمية والشعبية الكبيرة.
وشددت على أن المنتخب أثبت أن إنجازاته لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة الالتزام والعمل الكبير خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن اللاعبين رجال وسيقاتلون داخل الملعب، وأن الأهم حالياً ليس النتيجة بقدر ما هو تقديم أفضل أداء والبناء على هذا الإنجاز مستقبلاً.
وفي هذا السياق، أشارت نصار إلى أن سمو ولي العهد أوعز بإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين، التي انطلقت عام 2005 وخرج منها عدد كبير من نجوم المنتخب الحالي، مثل رجائي عايد وموسى التعمري ويزن النعيمات وغيرهم.
وأضافت أن هذه المراكز أُعيد إطلاقها بالتعاون مع وزارة الشباب وأمانة عمان الكبرى بشكل أوسع في مختلف محافظات المملكة، وقد تجاوز عدد المسجلين فيها 5000 مشارك خلال ساعات من الإعلان عنها، مؤكدة أن هذه المراكز ستكون نواة حقيقية لصناعة نجوم المستقبل.
وكرّم جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين، المنتخب الوطني لكرة القدم بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين، تقديرًا لجهودهم وإنجازاتهم الوطنية.