ملاعب -في الوقت الذي كان يمكن فيه لغابرييل مارتينيلي أن يواصل مسيرته داخل القارة الأوروبية من بوابة أكثر من نادٍ، اختار الجناح البرازيلي طريقًا مختلفًا تمامًا، بعدما قرر مغادرة آرسنال والانتقال إلى الهلال، في خطوة لم تكن مرتبطة بغياب العروض، وإنما برغبة اللاعب في تغيير المشهد وخوض تحدٍ جديد.
القرار حمل مفاجأة خاصة، لأن قائمة المهتمين بخدمات مارتينيلي لم تقتصر على أندية من دوريات بعيدة، بل ضمت فرقًا إيطالية وألمانية وأخرى من الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن اللاعب في النهاية حسم وجهته لمصلحة الهلال، ليبدأ تجربة جديدة خارج أوروبا للمرة الأولى في مسيرته.
الهلال حسم صراع العروض الأوروبية
وكشف ماركوس كاسب، وكيل أعمال مارتينيلي، تفاصيل القرار، في تصريحات أبرزتها صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، موضحًا أن اللاعب كان يمر بمرحلة شعر خلالها بأنه بحاجة إلى تغيير الأجواء وتصفية ذهنه، وهو ما جعل فكرة الانتقال إلى السعودية أكثر حضورًا في حساباته.
وأوضح كاسب أن مارتينيلي لم ينتقل إلى الهلال لأنه لم يجد خيارات أخرى، مؤكدًا وجود عروض من أندية إيطالية وألمانية، إلى جانب عروض من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن اللاعب رأى أن اللحظة مناسبة لخوض تجربة مختلفة، والابتعاد عن الأجواء التي عاشها خلال السنوات الماضية.
وأضاف وكيل اللاعب أن الهلال كان عنصرًا أساسيًا في حسم القرار، باعتباره أحد أكبر أندية آسيا، إلى جانب المشروع الطموح الذي يقدمه النادي، مشيرًا إلى أن الكرة السعودية تشهد توجهًا جديدًا يستهدف خفض متوسط أعمار اللاعبين واستقطاب المواهب الأصغر سنًا.
ويرى كاسب أن هذا التوجه يتناسب مع وضع مارتينيلي، الذي يبلغ 25 عامًا، ويمنحه فرصة لخوض تجربة تنافسية جديدة داخل مشروع يسعى إلى الجمع بين الأسماء الكبيرة والمواهب الشابة، وهو ما جعل العرض الهلالي مختلفًا عن الخيارات الأوروبية المتاحة أمام اللاعب.
وانضم مارتينيلي إلى الهلال في مطلع سبتمبر/أيلول 2026، بعدما أبلغه الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، بأنه لم يعد ضمن خطط الفريق الأول للنادي خلال الموسم الحالي، لتصبح نهاية رحلته مع النادي الإنجليزي أقرب إلى خيار متبادل بين الطرفين.
وبعد 7 سنوات قضاها مارتينيلي داخل آرسنال، قرر اللاعب فتح صفحة جديدة في مسيرته، بعدما بدأت رغبته في الرحيل تتوافق مع موقف النادي، ليختار في النهاية الانتقال إلى الهلال بدلًا من مواصلة البحث عن محطة أوروبية جديدة.
وبذلك، تكشف كواليس الصفقة أن انتقال مارتينيلي إلى الهلال لم يكن حلًا اضطراريًا بعد إغلاق الأبواب الأوروبية، بل قرارًا اتخذه اللاعب رغم تعدد البدائل، بعدما وجد في المشروع السعودي والتغيير الذي كان يبحث عنه سببًا كافيًا لإنهاء سبع سنوات مع آرسنال وبدء فصل جديد في مسيرته.