ملاعب - يتفاوض أرسنال بطل إنجلترا مع فينيسيوس جونيور للتعاقد معه من ريال مدريد في الميركاتو الصيفي الحالي 2026، وسط غموض يحيط بمستقبل اللاعب بين البقاء مع فريقه أو خوض تجربة جديدة في البريميرليغ.
صحيح أن وكلاء جونيور (26 عامًا) فتحوا قنوات اتصال رسمية مع أرسنال في الأسابيع الأخيرة، إلا أن رغبة اللاعب هي البقاء في ريال مدريد، وفي حال لم يقدم النادي عقدًا جديدًا يلبي طموحاته المالية، سيغادر إلى المدفعجية.
الآن يتفاوض وكلاء اللاعب عبر جبهتين، مع ريال مدريد -وهي الأولوية- من أجل عقد جديد مُحسّن، ومع أرسنال -الخيار الثاني- من أجل عقد باهظ، لذلك يمكن القول إن مستقبل فيني متأرجح في الهواء حرفيًا لا مجازًا.
أرسنال يحتاج فينيسيوس ولكن..
يمتلك أرسنال جناحًا نخبويًا في الجهة اليمنى وهو بوكايو ساكا، فضلًا عن بديله نوني مادويكي. أما في الرواق المقابل -الذي ينشط فيه فيني- لا يحظى المدرب ميكيل أرتيتا بأسماء لها نفس الثقل، ومن هنا برزت الحاجة إلى خدمات جونيور، لكن مع التفحص أكثر يمكننا استنباط بعض الأسباب التي تجعل الصفقة محفوفة بالمخاطر للنادي اللندني، نرصدها لكم.
وعي تكتيكي ضعيف
عندما يتعلق الأمر باغتنام المساحات في الثلث الأخير للتسجيل والصناعة فلا أحد أفضل من جونيور، لكن الدقائق التسعين لا تنطوي على التحولات الهجومية فحسب، بل على خطة تكتيكية كاملة متكاملة الأركان من دفاع وهجوم وضغط وخلافه. هناك مخاوف حقيقية بشأن التغطية الدفاعية والوعي التكتيكي لفينيسيوس ومدى قدرته على الاندماج في منظومة أرتيتا الصلبة التي لا تقبل هامش الخطأ، السؤال الآن، هل سيقبل بهذه التعليمات الصارمة بعد أن ظل طيلة 9 سنوات منعّمًا بالحرية في ريال مدريد؟
نزاع في غرف الملابس
حال انتقل فيني إلى أرسنال، سيكون أغلى صفقة في تاريخ النادي (150 مليون يورو) والأكبر راتبًا في الفريق (400 ألف يورو أسبوعيًا) وهي امتيازات قد تخلق نوعًا من النزاعات داخل غرف الملابس وتضر باستقرار المجموعة، فالنجم التالي الذي سيتفاوض على تجديد عقده ربما يساوم إدارة المدفعجية ويطلب المساواة مع فيني، تمامًا مثلما يحدث الآن في ريال مدريد، إذ يشترط جونيور الحصول على عقد مساوٍ لزميله كيليان مبابي، الأمر عكّر الأجواء قليلًا بين اللاعب ومجلس الإدارة.
التشتت الذهني
لا يخفى على أحد أن جونيور من أكثر اللاعبين استفزازًا وإثارة للمشكلات في كرة القدم الإسبانية، حيث يطالب باحتساب مخالفة لصالحه من أقل لمسة مع لاعبي الخصم، ويبدأ على إثرها مناوشات مع اللاعبين والحكام وحتى مع المشجعين في المدرجات. هذه العقلية المشاكسة لا تلائم الانضباطية الحديدية التي بناها أرتيتا على مدار سنوات، ولا تلائم حتى حكام الدوري الإنجليزي المعروفون بأنهم لا يمنحون مخالفات بسهولة، من المحتمل أن يتشتت ذهن اللاعب في البريميرليغ أسرع مما اعتاد في الليغا.