ملاعب - تسبب طرد البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، خلال مواجهة فريقه أمام فياريال في الدوري الإسباني، في المواجهة التي جمعت بينهما، مساء أمس السبت، في إثارة جدل واسع بملعب "سانتياغو برنابيو"، بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجهه بسبب جذب شعر المدافع ناثان ساليفا.
اضافة اعلانوكان فينيسيوس بدأ المباراة على مقاعد البدلاء، قبل أن يعتقد أنه سجل الهدف الثاني لريال مدريد في الدقيقة 71، عقب هجمة مميزة شارك فيها الإنجليزي جود بيلينغهام.
لكن الحكم إيسيدرو دياز دي ميرا ألغى الهدف بعد الرجوع إلى تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR"، بعدما تبيَّن له أن الجناح البرازيلي جذب شعر منافسه مع بداية الهجمة.
وأبدى فينيسيوس، البالغ من العمر 26 عامًا، دهشته من القرار، قبل أن يتوجه غاضبًا إلى الحكم للاعتراض بشدة؛ ما اضطر زملاءه إلى التدخل وإبعاده عنه.
ويواجه اللاعب البرازيلي احتمال التعرّض لعقوبة إيقاف قد تحرمه من المشاركة في أول كلاسيكو بالموسم أمام برشلونة، والمقرر إقامته يوم 25 أكتوبر على ملعب كامب نو، كما سيغيب عن مواجهة إشبيلية الأسبوع المقبل.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يكون فيها فينيسيوس طرفًا في واقعة تتعلق بجذب الشعر، ففي مباراة ريال مدريد أمام فالنسيا بالدوري الإسباني في يناير 2025، بدا أن حارس المرمى ستوله ديميتريفسكي جذب اللاعب البرازيلي من ضفائره، ليرد فينيسيوس بدفعه، وهو ما أدّى إلى طرده مباشرة بالبطاقة الحمراء.
وعقب طرد فينيسيوس أمام فياريال، نقلت صحيفة "ذا أتلتيك" عن مصدر مقرّب من اللاعب قوله: "البطاقة الحمراء مستحقة، لكنهم نسوا تطبيق القاعدة في واقعة فالنسيا".
وبعد المباراة، اعتذر فينيسيوس إلى زملائه وجماهير ريال مدريد عبر حسابه على "إنستغرام"، وكتب: "تتواصل الفرحة. أعتذر لفريقي وللجماهير".
ويعيش الجناح البرازيلي بداية موسم صعبة، بعدما سجل هدفًا واحدًا وقدم ثلاث تمريرات حاسمة خلال تسع مباريات في مختلف المسابقات، وسط صافرات استهجان متكررة من جماهير ريال مدريد في ملعب "سانتياغو برنابيو".
وكان ريال مدريد استعاد توازنه بعد خسارته أمام جاره أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة، قبل فترة التوقف الدولي، بالفوز على فياريال بهدف دون رد سجله يان ديوماندي، ليبقى على بعد ست نقاط من برشلونة المتصدر.
فترة صعبة تتواصل مع فينيسيوس
لخصت الواقعة جانبًا من الصعوبات التي يواجهها فينيسيوس خلال الفترة الأخيرة؛ إذ انتقل المشهد من احتفاله بهدف اعتقد أنه منح فريقه التقدم بهدفين، بعدما قبّل شعار النادي، إلى الطرد وما قد يترتب عليه من عواقب، في تحوّل درامي خلال المباراة.
وكانت الأجواء في المدرجات مشحونة تجاه الحكام منذ بداية اللقاء، إذ ترددت في الشوط الأول هتافات من بينها "نيغريرا لا يزال يحكم!" و"الفساد في الاتحاد"؛ في إشارة إلى الجدل الدائر حول التحكيم الإسباني.
وامتد التوتر إلى المنطقة الفنية، حيث واصل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وأعضاء جهازه الفني الاعتراض على قرارات طاقم التحكيم، وحصل مورينيو على بطاقة صفراء بسبب احتجاجاته قبل الواقعة التي تورّط فيها فينيسيوس بقليل.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعبر فيها مورينيو عن استيائه من التحكيم هذا الموسم؛ فبعد خسارة ديربي مدريد في سبتمبر، طبع صورًا للوقائع المثيرة للجدل وعرضها خلال المؤتمر الصحفي.
ورغم ذلك، فاجأ مورينيو المتابعين بعدما أوضح أنه لن يناقش واقعة طرد فينيسيوس عندما سُئل عنها عقب مباراة السبت، وبحسب مصادر داخل النادي، جاء موقفه خشية أن تؤدي تصريحاته إلى تعرضه للإيقاف، بما قد يحرمه من قيادة الفريق في مباراتي إشبيلية وبرشلونة.