ملاعب - أثار المستشار القانوني سعود الرمان جدلًا واسعًا بشأن الوضع المالي لنادي النصر السعودي، بعدما وجه رسالة مباشرة إلى رابطة أندية الدوري السعودي للمحترفين، طالب خلالها بتوضيح أسباب استمرار القيود المفروضة على النادي.
وتأتي رسالة الرمان في وقت يمر فيه النصر بأزمة مالية ألقت بظلالها على تحركاته في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما خضع النادي لرقابة مالية مشددة؛ ما حدّ من قدرته على إبرام وتسجيل تعاقدات جديدة، قبل أن يتمكن في النهاية من تسجيل البرتغالي سامو كوستا، القادم من ريال مايوركا الإسباني.
وكتب سعود الرمان عبر حسابه على منصة "إكس" رسالة وجهها إلى الإدارة المالية في رابطة الدوري السعودي، قال فيها: "للـنصر لديكم 192 مليون ريال مستحقات مالية لم تُسلَّم حتى الآن، وأنتم تعلمون أن النادي خاضع لرقابة مالية مشددة".
اضافة اعلان
وأضاف: "يعني أنتم في أول غرفة على اليمين، والرقابة المالية في الغرفة المقابلة لكم، ألم يخبر أحدكم الآخر أن للنصر 192 مليوناً لديكم، حتى تؤخذ هذه المستحقات بالاعتبار عند اعتماد عقوده، بدل التضييق عليه حتى الساعات الأخيرة؟ ما فائدة أن تسلّموا النادي أمواله بعد إغلاق الفترة وعدم اعتماد العقود؟ أموال النصر عندكم.. والرقابة تضيق عليه بسبب المال.. ما لكم كيف تحكمون؟".
وكانت تقارير كشفت خلال يوليو الماضي عن ارتفاع الالتزامات المالية للنادي إلى أكثر من 800 مليون ريال، وهو ما دفع رابطة الدوري السعودي إلى رفع مستوى الرقابة على العمليات والقرارات المالية للنادي.
ووفق ما نشرته صحيفة "الوئام" نقلًا عن مصادر، ارتبطت الأزمة بتراكم التزامات مالية نتيجة قرارات تعاقدية سابقة؛ ما دفع الجهات المسؤولة إلى تشديد الرقابة على النادي والإشراف بصورة أكبر على عملياته المالية والتعاقدية.
وتعني الرقابة المالية النشطة عمليًا أن التعاقدات والالتزامات الجديدة تخضع لمراجعة قبل منح الموافقة اللازمة، بهدف التأكد من قدرة النادي على الوفاء بالتزاماته وعدم زيادة المخاطر المالية. كما تشمل الرقابة متابعة المصروفات والقوائم المالية والالتزامات القائمة.
وكانت الأزمة انعكست بشكل مباشر على نشاط النصر في سوق الانتقالات، إذ عانى النادي من صعوبة في إتمام عدد من الملفات، قبل أن تنجح الإدارة في تسجيل سامو كوستا والعقد الجديد لعبدالرحمن غريب بعد تجاوز جزء من العقبات التنظيمية والمالية.
وعلى أرض الملعب، بدأ النصر الموسم الجديد بصورة قوية، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية في أول أربع جولات من دوري روشن، على الفتح والرياض والاتفاق والتعاون، قبل أن يتلقى خسارته الأولى أمام الاتحاد بنتيجة 2-1 في الجولة الخامسة.
ثم تعادل النصر مع الخليج 1-1 في الجولة التالية، قبل أن يواصل مشواره في الدوري، ليصل رصيده بعد سبع جولات إلى 16 نقطة، محتلًا المركز الثالث خلف الهلال والاتحاد.
ولم تتوقف الضغوط عند الجانب المالي، إذ تلقى النصر ضربة قوية على المستوى القاري، بعدما خسر أمام العين الإماراتي 0-4 في افتتاح مشواره بمنطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة.
ويعود النصر إلى المنافسات يوم 9 أكتوبر عندما يستضيف الدرعية ضمن دوري روشن السعودي، في أول اختبار للفريق بعد فترة التوقف الدولي.
وبعد ثلاثة أيام فقط، يخوض النصر مواجهة قارية جديدة أمام نيفتشي فرغانة الأوزبكي يوم 12 أكتوبر على ملعب الأول بارك، بحثًا عن تعويض الخسارة الثقيلة أمام العين واستعادة توازنه في دوري أبطال آسيا للنخبة.
ثم ينتقل الفريق إلى اختبار قوي في الدوري، عندما يحل ضيفًا على الأهلي يوم 15 أكتوبر، قبل مواجهة نيوم يوم 20 أكتوبر، ثم الفيصلي يوم 23 أكتوبر، ويستضيف الوصل الإماراتي يوم 26 أكتوبر في دوري أبطال آسيا للنخبة.