لم يكن خبر تفكير الاتحاد السعودي لكرة القدم في إقالة اليوناني جورجوس دونيس من تدريب المنتخب السعودي مجرد خبر عابر يمر مرور الكرام، كما هو الحال في بعض الأنباء الأخرى.
اضافة اعلانالتفكير في إقالة دونيس، وإن لم تتم، علامة على وجود مشكلة عويصة في طريقة إدارة الكرة السعودية، وهي في الحقيقة ليست وليدة اللحظة، ولكنها واقع يعيشه السعوديون منذ سنوات.
من كالديرون إلى دونيس.. الأزمة واحدة
المشكلة أن التفكير في إقالة دونيس جاء قبل 3 أشهر فقط من انطلاق بطولة كأس الأمم الآسيوية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية نفسها مطلع العام المقبل.
ويبقى السؤال، لو كان الاتجاه هو إقالة دونيس، لماذا لم يتم ذلك قبل بداية البطولة الخليجية، حينها كانت ستصبح بمثابة بطولة تجريبية للمدرب الجديد، من أجل الاستعداد لكأس آسيا.
لكن هذا التخبط ليس بجديد على الكرة السعودية، وقد حدث أكثر من مرة، أشهرها قبل 20 عامًا، حين تمت إقالة المدرب الأرجنتيني جابرييل كالديرون قبل 7 أشهر فقط من بداية كأس العالم 2006.
الغريب أن كالديرون قاد "الأخضر" للتأهل للمونديال دون التعرض لأي هزيمة، ولكنه أقيل بسبب هزيمة ودية أمام منتخب العراق بنتيجة 1-5، رغم خوض المباراة بالفريق الرديف.
وظل هذا النهج قائمًا في المنتخب السعودي، حتى كان ضحيته الأخيرة هو المدرب الفرنسي هيرفي رينارد الذي أقيل من منصبه قبل شهرين فقط تقريبًا من انطلاق مونديال 2026.