الأحد 27-09-2026
ملاعب

فراس البريكان يحرج عبدالله الحمدان

Screenshot 2026-09-27 110313


ملاعب - أثبت فراس البريكان، مهاجم المنتخب السعودي، أحقيته المطلقة بقيادة الخط الأمامي للأخضر، بعد العرض الفردي والتكتيكي اللافت الذي قدمه خلال مواجهة عمان ببطولة "خليجي 27". 

يأتي هذا الظهور القوي في وقت يعاني فيه خط هجوم المنتخب تذبذبَ فاعلية بعض الأسماء التي حصلت على فرص متتالية دون تقديم المردود التهديفي المأمول، وعلى رأسهم عبد الله الحمدان. 

هذا التباين فتح الباب واسعًا أمام مقارنات فنية ملحة حول هوية المهاجم الصريح القادر على ترجمة السيطرة إلى أهداف حاسمة.

اضافة اعلان



تجلّى الفارق الأول في الفاعلية الهجومية العالية واستغلال أنصاف الفرص داخل منطقة الجزاء؛ فالبريكان دخل اللقاء كعنصر حاسم يعرف كيف يتعامل مع الكرات العرضية والتمريرات البينية في المساحات الضيقة، مسجلًا من أقل عدد من اللمسات. 

في المقابل، لطالما اتسم أداء عبد الله الحمدان بالتردد وإهدار المحاولات السانحة أمام شباك المنافسين، وهو ما يضع الفريق تحت ضغط عصبي متواصل في المباريات المغلقة، بينما تكفل البريكان بإراحة زملائه بفضل حسّه التهديفي الرفيع.

التحرك الذكي وصناعة المساحات

امتد تفوّق البريكان إلى التحرّك الذكي المستمر وخلخلة دفاعات الخصوم لفتح مساحات شاسعة أمام القادمين من الخلف، وهو ما منح لاعبي خط الوسط أريحية تامة في التقدم واختراق العمق العماني. 

هذه الحركة الواعية أربكت المدافعين تمامًا وجعلت رقابة الهجوم السعودي مهمة معقدة، وهو النمط الذي يفتقده الأخضر في كثير من الأوقات مع الحمدان.

يتجّه عبد الله الحمدان في أغلب أوقات مشاركته إلى الرجوع المتكرر نحو وسط الملعب لتسلم الكرة بعيدًا عن مناطق الخطورة، وهو ما يتسبب في تفريغ صندوق العمليات من الكثافة الهجومية المطلوبة. 

هذا التراجع غير المجدي يمنح مدافعي الخصم راحة كبرى في التمركز والتغطية، بينما نجح البريكان في تثبيت قلبي الدفاع وسحبهم المستمر لصالح زملائه في الأطراف والعمق.

التفوق البدني وحسم الالتحامات

عزز مهاجم الأهلي السعودي تفوقه عبر تطور بدني واضح وقدرة فائقة على حسم الالتحامات الهوائية والأرضية مع قلوب دفاع المنافسين.

تحوّل البريكان طوال دقائق مشاركته إلى محطة لعب ارتكازية صلبة، تجيد حماية الكرة بجسدها تحت الرقابة اللصيقة، وتنتظر صعود الزملاء لتوزيع اللعب بهدوء ودقة متناهية.

يمثل هذا الصمود البدني نقطة ضعف واضحة لدى عبد الله الحمدان، الذي يعاني كثيرًا في المواجهات المباشرة والالتحامات القوية مع المدافعين أصحاب البنية الصلبة؛ ما يتسبب في فقدان الكرة السريع في الخط الأمامي كثيرًا ويحرم المنتخب السعودي من إكمال هجماته ويمنح الخصوم فرصة شن المرتدات السريعة، وهو العيب الذي تخلّص منه هجوم الأخضر بالكامل في وجود البريكان.

الثقة والهدوء تحت الضغط

تجسَّدت الرسالة الرابعة في الثقة والهدوء الكبيرين عند إنهاء الهجمات أمام مدرجات ممتلئة وتحت وطأة التوقعات الجماهيرية العالية. 

أظهر البريكان برود أعصاب استثنائيًّا وهو يودّع كراته داخل الشباك العمانية، متجاوزًا أي ضغوطات نفسية أو انتقادات سابقة حول جاهزيته لقيادة هجوم الأخضر في المنافسات الإقليمية الكبرى.

أثبت البريكان أن شخصية المهاجم الدولي تتطلب ثباتًا ذهنيًّا خالصًا في المواعيد المصيرية، وهو الاتزان الذي يغيب عن الحمدان حين تشتد حساسية المباريات ويزداد الضغط الجماهيري. 

هذه الرسائل الصريحة وضعت الجهاز الفني أمام حقيقة لا تقبل الجدل، بعدما أثبت البريكان بالفعل قبل القول إنه الخيار التهديفي الأنسب للكرة السعودية.