محترفون على الورق .. ومشوار الإخفاق يتواصل مع غياب معيار الكفاءة !

ملاعب – خالد العميري

في كل موسم كروي ، يتساءل عُشاق #الفرق_الأردنية فيما إذا كانت أنديتهم قد اختارت اللاعبين المحترفين من الخارج بشكل جيد طبقاً لاحتياجاتها في مراكز اللعب المختلفة ، أم أن الأندية مضت في مشوار الاخفاق واختارت لاعبين دون الحاجة لهم ، بحيث لم يأت الاختيار كما يجب طبقاً للاحتياجات الفنية.

ربما تكون الأندية الأردنية في دوري المحترفين قد استفادت من عدد محدود من اللاعبين المحترفين بالخارج ، ممن شكلوا إضافة نوعية وكانوا بمثابة “علامة فارقة” في فرقهم ، وتميزوا عن سواهم من اللاعبين المحترفين المحليين وحتى الاجانب ، ولعل أبرز هؤلاء كان الكونغولي #كابالينغو مهاجم شباب الأردن (6 اهداف بصدارة الهدافين) والسنغالي مايكل توريه مهاجم شباب العقبة (5 أهداف) والسوري مارديك مارديكيان مهاجم الجزيرة (4 أهداف) ، في حين أن بقية اللاعبين كانوا بمستوى أو أقل مستوى من اللاعبين المحليين.

ولعل ما يبعث على التساؤل هو كيفية اختيار اللاعبين ببعض الأندية !، وإسناد هذا الدور للإداريين بدلاً من المدربين الذين كانت تفرض على كثير منهم إملاءات إدارية تؤدي في نهاية المطاف الى صفقات احتراف فاشلة ، فيجلس هؤلاء المحترفون على مقاعد الاحتياط أو مدرجات الملاعب ، بعد أن فشلوا بحجز أماكنهم في التشكيلة الأساسية لفرقهم ، كما أن الكثير من الصفقات تُبرم قبل تعيين أو تشكيل الجهاز الفني ، وهي كارثة بكافة المقاييس.

ووفقاً لتعليمات #الإتحاد_الأردني لكرة القدم ، فإنه يحق لكل ناد بدوري المحترفين أن يستقطب 3 محترفين فقط ، وهنا نجد “فجوة” كبيرة في اختيارات “حامل اللقب” #الوحدات في صفقات الموسم الحالي ، حيث مستوى اللاعبين السوريين هادي المصري وورد سلامة وكذلك البرازيلي كارلوس لا يُضاهي مطلقاً قدرات اللاعب المحلي بتشكيلة “المارد الأخضر” ، فربما تشهد فترة الانتقالات الشتوية عملية احلال وتبديل على مستوى المحترفين ، خاصة اذا ما أراد الوحدات أن يكون منافساً حقيقياً على البطولات والألقاب على الساحتين الخارجية والمحلية.

ولو نظرنا كذلك إلى حال فريق #الفيصلي اليوم ، نجد أن إدارة النادي قامت مؤخراً بفسخ عقد المحترف الغاني كوسموس داودا بالتراضي ، لعدم تقديمه الاضافة المرجوة ، ولا زالت تحتفظ مؤقتاً بالمهاجم الغابوني جوهان لينغولاما ، إلى حين إيجاد محترفان على سوية عالية ، فيما يُعد المدافع التونسي شهاب بن فرج الصفقة الأنجح للفيصلي على مستوى الخط الخلفي.

ويبدو أن الأندية تبحث عن محترفين من الخارج في متناول قدراتها المالية وليس معيار الكفاءة هو البارز في المقام الأول ، وبالتالي يبدو واضحاً أن أعمار معظم اللاعبين المحترفين من الخارج ، تبدو كبيرة ولا تقوى على رفع المستوى الفني لبطولة دوري المحترفين ، فالأندية باستطاعتها أن تجلب محترفاً على سوية عالية بدلاً من جلب 3 محترفين متواضعين ، لكن معظم الإدارات يبدو أنها تبحث عن الكم بعيداً عن النوع والجودة.

خلاصة القول ..  الحكم على مستوى اللاعبين سيكون أفضل مع انتهاء مرحلة الذهاب من دوري المناصير ، بعد أن يكون كل فريق خاض 11 مباراة في دوري المحترفين ، وتمت معرفة تأثير كل لاعب على فريقه من عدمها.

الوسوم